محمد بن زكريا الرازي

514

الحاوي في الطب

فليغريوس قال : يعسر علاجه إذا كان في بدن بارد وزمان بارد وخاصة إن كان لحيما وهو في الأيسر أصعب وأشد ، ولا تضع على الورك أدوية حارة قبل النفض بالفصد والحقن ، فإذا فصدت باسليق من ناحية العلة والحجامة والعلق وحقنته فخذ تافسيا أو ملحا فاطله به طليا ثخينا ساعات واغسله وقد ينضج الرطوبة بدقيق ووضع خرقة في زيت وشراب وألزق عليه قطعة رق مزفتة ثم سخنه حتى يذوب الزفت وانثر عليه تافسيا أو ملحا وتلزقه ودعه خمسة أيام ثم اقلعه وإذا أمشت الحقن دما برئ ، وأجودها لذلك ماء قثاء الحمار والحنظل ومرار البقر فإن هذه تمشي دما كثيرا فإذا سال منه الدم ولحقه لذع فاجعل على الورك الأدوية المحمرة حتى تتنفط كالخردل ولبن التين ولبن اليتوع فإنه يبرئه ، والكي الذي نستعمله نحن فإنا ندير حول الموضع عجينا ثم نملؤه ملحا مسحوقا ونصب عليه زيتا مسخنا قليلا ثم أسخن منه إلى أن لا يقوى عليه ثم اتركه بذلك الموضع واربطه ، وقد أقسم باللّه تعالى أنه ما تعالج بهذا أحد إلا برئ ، وينفع منه أيارج روفس والترياق نفعا عظيما . مجهول : يسقى طبيخ أصول الكبر كل يوم أوقيتين فإنه يبرئه في أسبوع ، وعلامته أن يشتد وجعه ثم يبرئه إن شاء اللّه تعالى ، ويحقن بطبيخ الأبهل وطبيخ الأبهل إذا شرب كان نافعا جدا . من « الكمال والتمام » لوجع الورك البلغمي : يحقن بطبيخ الحرف البابلي وحده ، أو يسقى ماء قشور الحنظل المطبوخ أو يسقى فوة الصبغ وقشور أصل الكبر وحرف بخل إن شاء اللّه . حقنة لوجع الظهر البلغمي والورك والقولنج : سكبينج ثلاثة أشق مقله مقل خمسة قنطوريون دقيق سبعة قنطوريون جليل عشرة لوز مر مقشر من قشريه عشرة دراهم ستة عشر درهما من دهن بابونج خمسة عشر درهما من شحم الحنظل ستة دراهم من الحلبة وبزر كتان عشرة عشرة تين يابس سمين حب الخروع مرضوضا عشرة دراهم خطاطيف ستة عدد قرطم بستاني وبري عشرة عشرة بزر حسك عشرون بزر كرفس نانخة خمسة خمسة نخالة سميذ عشرون كمون سبعة سذاب رطب ثلاث أواق جندبادستر عاقرقرحا ثلاثة ، يطبخ بخمسة عشر رطلا من الماء حتى يبقى من الماء خمسة أرطال ويصفى ، ويؤخذ منه نصف رطل فخلط بأوقية عسل ومري أوقية ومرار الثور درهمان ودهن بأن نصف أوقية دهن ناردين نصف أوقية دهن السوسن مثله دهن الجوز مثله يعالج به فاترا إن شاء اللّه ، ويسقى هذا المطبوخ بدهن الخروع : فوة شيطرج سورنجان بوزيدان خمسة خمسة حلبة عشرة زبيب منقى من عجمه عشرة أصول الكرفس والرازيانج سبعة سبعة زنجبيل ثلاثة مصطكى وأنيسون درهمان من كل واحد أصول الإذخر ثلاثة دراهم ، يطبخ بأربعة أرطال من الماء حتى يبقى الربع وينزل عن النار ويصفى ويشرب منه ثلث رطل كل يوم بدهن الخروع زنة مثقالين ، قال : وإن وجد مع عرق النسا احتراق واشتعال فافصد ، وإلا فلا ، وخاصة إن وجد خدرا وبردا ، واسقه حب المنتن والشيطرج واحقن بالحقن القوية بطبيخ أصول قثاء الحمار بخل ويضمد الورك . فليغريوس قال : إذا أزمن هذا الوجع فتوانى صاحبه به آل الأمر به إلى أن يعرج ، وأما الوجع